You are here

"أصايل" .. تجري عملية زراعة القوقعة لإستعادة قدرتها على النطق والسمع.

06 أبريل 2017

من وهـبـهُ الله سلامة الحواس وأتـم خلقته بأجمل تقويم فلابد له ان يشكره على آلائه التي لا تعد و لاتحصى، إلا ان من يقابل "أصايل" ذات الثمانية أعوام يستمد منها الأمل والصبر لاسيما مع فقدانها لحاسة السمع والنطق منذ ولادتها.

والد الطفلة أصايل  "رامي محمد العوض" هو لاجىء سوري يقطن في لواء سحاب، لم يخف دموعه التي انهمرت فرحاً لإجراء عملية زراعة القوقعة لطفلته الجميلة لتزرع البسمة والفرح في عيون ذويها، وتكون قادرة على التواصل وسماع اصوات والديها واشقائها الاربعة لأول مرة في حياتها.

 ويقول والد الطفلة "اصايل" - وهو مدينة حمص – ان ابنته لديها ميزة الذكاء الاجتماعي في التعامل مع الآخرين بالرغم من عدم سماعها للأحاديث التي تجري من حولها اضافة الى عدم قدرتها على النطق، وتساعد والدتها في الواجبات المنزلية، مبيناً انه حاول في السنوات السابقة تأمين كلفة العملية خلال فترة تواجده في سوريا وبمساعدة اهل الخير إلا ان كلفة العملية الباهظة حالت دون ذلك.

الاول من آذار، سيعتبره "رامي العوض" و زوجته يوم ميلادٍ جديد لطفلتهم خصوصا بعدما تكفل الهلال الاحمر الكويتي بالتنسيق مع الهلال الاحمر الاردني إجراء عملية زراعة القوقعة للجميلة "أصايل"، فما كان منه الا ان رفع أياديه الى السماء داعيا بقلب صافٍ لدولة الكويت قيادة وشعبا بالخير والثناء عليهم لما قدموه من تسهيلات بالتعاون مع الهلال الاحمر الاردني لإنجاح العملية وتغيير حياتها نحو الافضل.

وخلال وجود "اصايل" في غرفة العمليات وتحت أيدي الاطباء، قام متطوعو الهلال الاحمر الاردني والهلال الاحمر الكويتي بتزيين غرفتها بالورود والبالونات والهدايا لأستقبالها بعد خروجها من العملية سالمة، وذلك كلفتة انسانية منهم تجاه الاشقاء من اللاجئين السوريين وللتخفيف من معاناتهم.

وعبرت جدة الطفلة "اصايل" عن امتنانها لدولة الكويت والهلال الاحمر الكويتي للدعم الانساني بتكفلهم اجراء العملية، كما وجهت شكرها لفريق الهلال الاحمر الاردني الذي تابع حالة الطفلة لحين اجرء العملية، وكشفت الجدة - بشكل عفوي - عن نذرها التي نذرته سابقا "بذبح خروف وتوزيعه على المحتاجين في حال تم اجراء العملية لحفيدتها".

استشاري زراعة القوقعة الدقيقة وجراحة الاذن الدكتور عبدربه قبيلات اكد ان العملية التي اجريت للطفلة "أصايل" هي زراعة قوقعة في الاذن اليمنى نتيجة ضعف شديد في السمع والنطق منذ ولادتها، مشيراً الى انها ستخضع لبرنامج تأهيلي لتقوية النطق والسمع لديها لتحسين مسار حياتها والتواصل مع اقرانها من الاطفال بشكل طبيعي.

مدير العلاقات العامة والاعلام في الهلال الاحمر الكويتي  خالد الزيد قال ان خطوة زراعة القوقعة للطفلة السورية البالغة من العمر ثمانية اعوام هي الاولى ضمن خطوات اخرى تسعى الجمعية الى تبينها مع شركائها في العمل الانساني الهلال الاحمر الاردني، مشيرا الى ان الهلال الاحمر الكويتي تكفل بإجراء العملية اضافة الى تدريبها لاحقا على السمع والنطق في مركز متخصص لمدة ثلاثة أشهر، مثمناً بالوقت نفسه حضور السفير الكويتي لدى الاردن الدكتور حمد الدعيج المستشفى للأطئمنان على الطفلة السورية اللاجئة "أصايل" بعد اجرائها لعملية جراحية دقيقة لزراعة القوقعة.

 

 

 


تصميم وتطوير ميديا بلس