You are here

"سعاد" .. قهرت ظروف أزمة اللجوء، والبعد عن الوطن.

02 فبراير 2015

بقلوبٍ اعتصرها الألم، وبتعابير وجهٍ حزين، لم تتمالك اللاجئة السورية سعاد (اسم مستعار) حبس دموعها عندما سئلت: كيف كانت ظروف مغادرتها الاراضي السورية برفقة اطفالها الاربعة بحثاً عن فرصة للإستقرار والأمان في الاردن، حيث اجهشت بالبكاء امام الجميع وهي تروي تفاصيل رحلتها المريرة.

الاربعينية "سعاد" - والتي فضلت عدم بيان وجهها - خرجت من الاراضي السورية لتصل منطقة نصيب الحدودية بعد رحلة العناء التي استمرت لأكثر من اربعة عشر ساعة، تعدت خلالها أوديةً وجبالاً عديدة ما كانت لتمر بها بمحض ارادتها، الا ان الظروف القاسية والقاهرة ارغمتها على مرورها بتلك المناطق المظلمة حفاظاً على حياتهم، وهرباً من طلقات الرصاص وقذائف المدافع.

ولم تخف "سعاد" دفعها لمبلغ مالي كبير لجهات معينة لتسهيل طريق هروبها الى الاردن من الواقع الأليم الذي بات يشكل خطراً على حياتهم وسلامتهم وأمنهم جراء استمرار النزاع المسلح المستمر في سوريا.

وبالرغم من فقدانها لزوجها الذي وافته المنية في سوريا نتيجة مرض عضال، فهي لم تفقد ثقتها بالله عز و جل الذي يرحم المستضعفين اينما كانوا – على حد تعبيرها – مؤكدةً في الوقت ذاته ان اهل الخير من الاردنيين لم يتوانوا عن تقديم كافة اشكال الدعم والمساعدة لها ولأطفالها.

وقدمت "سعاد" الشكر والعرفان لجهود (جمعية الهلال الاحمر الاردني)  فرع المفرق التي ساهمت بإيصال المساعدات من الدول الاخرى، حيث اعتبرتها وسيلة اغاثة للمنكوبين والمشردين من اللاجئين السوريين، مشيرةً الى ان المساعدات الانسانية من المواد الغذائية ومواد المنظفات والبطانيات وغيرها الكثير كانت تستلمها بطريقة منتظمة، وبعدالة في التوزيع من خلال جهود كوادر ومتطوعي الهلال الاحمر الاردني.

وعن صحة اطفالها، قالت "سعاد" انه - بحمدالله - لا يشتكي احد من اطفالها من امراض مزمنة او امراض جلدية، مبينةً ان وجود مراكز متخصصة للرعاية الصحية لأطفال اللاجئين السوريين قلص من تلك الامراض، وفيما يتعلق بالتعليم اشارت الى ان ابنائها مسجلين في المدارس الحكومية بمحافظة المفرق، ما فسح لهم المجال أن ينهلوا من ينابيع العلم، وفتحت لهم ايضاً فرصة التوسع المعرفي والتعليمي، قاهرين بذلك ظروف أزمة اللجوء والبعد عن الوطن.

 

 

 


تصميم وتطوير ميديا بلس