You are here

"فاطمة الزين" .. نموذج مثالي للعمل التطوعي في الهلال الاحمر الاردني.

23 أبريل 2015

لم تتخيل يوماً من الايام ان تنخرط بالعمل التطوعي وتستمر فيه مع زميلاتها الاخريات، وتسعى لتوفير كافة اشكال الدعم النفسي والرعاية الاجتماعية قدر المستطاع للفئات المستهدفة، حيث اعتبرت التطوع وخدمة الآخرين جهداً إنسانياً بإمتياز، مختصرةً ذلك في مقولة (حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب).

هذا هو شعار "فاطمة اسماعيل الزين" - متطوعة سورية - والتي سخرت نفسها منذ تاريخ 21/7/2012 للعمل الانساني من خلال مركز الهلال الاحمر الاردني لتنمية المجتمع، حيث بدأت قصة انضمامها بعد تشجيع احدى جاراتها في الحي الذي تقطن فيه بالتسجيل كمتطوعة بهدف تقديم دعم معنوي لافراد المجتمع المستفيدين من البرامج التي يقدمها المركز ولاسيما الاطفال منهم والنساء.

واستهلت فاطمة حديثها عن بدايات الانضمام للمركز، حيث اكدت انها لم تعلم بوجود جمعية ضمن منطقة سكنها تعنى بتقديم الخدمات الانسانية للآجئين وابناء المجتمع المحلي على اختلاف اعمارهم واجناسهم، وبالرغم من تردد والدتها في بداية الامر وعدم قناعتها بطبيعة عملها الا ان الصورة تغيرت لاحقاً بعد خوض التجربة، وانخراطها بالعمل رويداً رويداً وانعكاسها على شخصية ابنتها "فاطمة".

واستطاعت العشرينية فاطمة خلال الثلاث سنوات اكتساب الثقة بالنفس من خلال دعم مديرتها وزميلاتها في المركز، حيث حصلت على دورات عديدة في مجال الدعم النفسي والضغط النفسي ما صقل شخصيتها نتيجة التجارب العديدة مع شرائح المجتمع المختلفة، مبديةً رغبتها الجامحة بالاستمرار بالعمل التطوعي من خلال المركز.

"فاطمة" الحاصلة على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية من الجامعة الاردنية لم تعد تبالي بالبحث عن فرص عمل في مجال التعليم سيما بعد الصعوبات والتحديات التي واجهتها خلال تقديمها للطلبات سواء في المدراس الحكومية او حتى الخاصة، ومع انضمامها كمتطوعة فاعلة في الهلال الاحمر الاردني زاد لديها الحافز والرغبة في تقديم الخدمات الانسانية للمستفيدين من خلال الانشطة المعدة لتلك الغاية.

وعن المواقف التي تأثرت بها خلال عملها كمتطوعة في المركز، تروي فاطمة: ان هنالك العديد من المشاهد والمواقف التي غرست في حياتها قيماً انسانياً نتيجة طبيعة عملها التطوعي ومساعدة الآخرين والمحتاجين من مختلف الشرائح التي القت بظلالها على شخصيتها ونفسيتها بشكل أكثر انسانية، فمن تلك الروايات، ان احدى المستفيدات من برامج الدعم النفسي للمرحلة العمرية من  (15 – 19) اعتبرت ان المركز اصبح يشكل لديها مساحة آمنة نتيجة جلسات الدعم النفسي، وتعزيز الثقة وافساح المجال لديها للتعبير والتفريغ عن احلامها وهمومها ومشاعرها دون قيود او حواجز، وتشير فاطمة الى ان مثل هذه المواقف تكشف الحاجة الملحة الى سماع الآخرين مهما كانت اعمارهم او اجناسهم، ومنحهم الفرصة للتعبير عن آرائهم، مبينةً ان هذه الأنشطة والبرامج هي احدى الخدمات الانسانية والرعاية الاجتماعية التي تفخر وتسعد بتقديمها مع زميلاتها للمستفيدين تحقيقاً لتحسين الأوضاع النفسية والاجتماعية.


تصميم وتطوير ميديا بلس