محمد يستعيد بصره بالكامل بعد عملية عيون تكللت بالنجاح
تعرّض الطفل محمد، البالغ من العمر عشرة أعوام، لإصابة خطيرة بشظية اخترقت عينه اليسرى خلال الحرب على غزة، وأدت إلى فقدانه البصر بشكل كامل في تلك العين، ولم يكن الأمر مجرد فقدان للرؤية؛ بل كان فقدانًا لشغفه في الحياة بشكل طبيعي حيث أصبح غير قادر على اللعب مع اصدقائه كما اعتاد، وتراجعت قدرته على القيام بنشاطاته اليومية البسيطة.
ورغم صعوبة الظروف، تمسّك محمد وعائلته بالأمل،كما بقيت والدته على يقين بأن النور سيعود إلى عينه يومًا ما، وأن العلاج ممكن مهما كانت التحديات.
تقول أم محمد: "بفضل الله أولاً، ثم بفضل الرعاية الطبية التي قدّمها مستشفى الهلال الأحمر الأردني والمتابعة الحثيثة لحالة محمد، تقرر إجراء عملية زراعة عدسة لعينه اليسرى. ولله الحمد، تكللت العملية بالنجاح، واستعاد محمد بصره، فعادت الفرحة إلى قلبه والابتسامة إلى محيّاه. كما تضيف أم محمد أن جهود الكادر الطبي لم تقتصر على الرعاية الصحية فحسب، بل شملت أيضاً الدعم الاجتماعي والنفسي الذي قُدّم للأطفال المرضى ولنا كمرافقين، مما كان له أثر جميل وساهم بشكل كبير في تحسّن الوضع الصحي والنفسي لابني محمد."
تشكل حالة محمد مثالًا حيًّا على الجهود الإنسانية الكبيرة التي يبذلها مستشفى الهلال الأحمر الأردني، والذي فتح أبوابه لاستقبال جرحى ومرضى غزة، وخاصة الأطفال، منذ اللحظات الأولى لتدهور الوضع الصحي في قطاع غزة.